فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 3779

ويحتمل على قول الكلبي أنهم خرجوا هربًا من بخت نصر فأوقع الله في قلوبهم، أو قال بعضهم لبعض: لا تهربوا وارجعوا إلى منازلكم وأموالكم لعلكم تُسْألون مالًا وخراجًا أي: نُرضي بخت نصر بالمال فلا يتعرض للقتل والقتال (1) .

{قَالُوا يَا وَيْلَنَا} أي: هلكنا ووقعنا في أشد البلاء.

{إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) } أقروا على أنفسهم بظلمهم بالإشراك بالله وقتل نبيهم.

{فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ} لم يزالوا يرددون كلمة الويل، والدعوى: الادعاء.

{حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا} محصودًا بالسيف. الحسن: مستأصلًا بالعذاب (2) ، ووحد لأن"فعيلا"قد يقع موقع الجمع. وقيل: بل أُجرى مجرى المصادر.

{خَامِدِينَ (15) } ميتين، من خمدت النار خمودًا.

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) } اللعب: فعل يدعوا إليه الجهل يروق أوله ولا ثبات له، وإنما خلقناهما لنجازي المحسن والمسيء وليُستَدل بها على وحدانية الله وقدرته.

{لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا} ابن عيسى: اللهو: صرف الهَم عن النفس بفعل القبيح.

واختلف المفسرون في الآية؛ فذهب الحسن في جماعة إلى أن المراد به هاهنا الزوجة رد على من قال مريم صاحبته (3) .

(1) قال ابن كثير في تفسيره (3/ 183) "لعلكم تسألون، أي: عما كنتم فيه من أداء شكر النعم".

(2) انظر: النكت والعيون (3/ 439) .

(3) وهو رواية عن ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد، وقتادة.

انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 238، 239) النكت والعيون للماوردي (3/ 440) ، زاد المسير لابن الجوزي (5/ 343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت