فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 3779

وقيل: تقديره: {هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ} يعني: القرآن، وهذا (1)

{وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي} يعني: التوراة والإنجيل، وليس فيها كلها إباحة ذلك (2) ، وليس قوله {أَمِ اتَّخَذُوا} بتكرار ساذج بل الأول للقياس (3) أي: أوجدوا آلهة ينشرون الموتى من الأرض فاتخذوهم آلهة قياسًا، والثاني للتقليد (4) والمعنى: أوجدوا في كتب الله الأمر باتخاذ آلهة فاتخذوهم آلهة تقليدًا.

والبرهان: البَيِّن (5) الواضح من القول.

وقيل: معنى {هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ} خبر من معي وخبر من قبلي؛ فمن نجا فبالإيمان، ومن هلك فبالشرك (6) .

{بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24) } بسبب جهلهم. وقيل: لا يعلمون القرآن فهم لأجل ذلك معرضون تاركون (7) ، ثم أكد ذلك فقال: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) } وحدوني ولا تشركوا بي شيئًا.

{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا} يعنون الملائكة.

{سُبْحَانَهُ} نزه نفسه عن اتخاذ الولد لأن ذلك يقتضي المجانسة، والله منزه عن الوصف بالجنس والنوع.

{بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) } أي: بل هم عباد مكرمون وليسوا بأولاد.

(1) "وهذا"ساقط من ب.

(2) وهو مروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما.

انظر: النكت والعيون (3/ 443) ، معالم التنزيل (5/ 314) .

(3) في ب:"بل الأول القياس".

(4) في ب:"والثاني التقليد".

(5) في أ:"البرهان النير".

(6) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 248) .

(7) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 366) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت