فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 3779

وقيل: {بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ} : بشكره. وقيل: إذا ذكروا الرحمن قالوا الأصنام شركاؤه (1) .

{وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (36) } (2) وكرر لأن الصلة حالت بينه وبين الخبر فأعاد المبتدأ. وقيل: كرر للتأكيد.

{خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} قيل: المراد به آدم عليه السلام (3) .

مجاهد: هو أن آدم لما دخل الروح رأسه وعينيه رأى الشمس قاربت الغروب فقال: يارب عَجِّل تمام خلقي قبل أن تغيب الشمس (4) .

سعيد: لما بلغت الروح ركبتيه كاد يقوم فقال خلق الإنسان من عجل (5) .

قال ابن زيد: خلقه الله آخر يوم الجمعة على عجلة في خلقه (6) .

وقيل: الإنسان هاهنا عام، والمعنى: خُلِق عجولًا (7) ، والعَجَلَ والعَجَلَةُ مصدران، والعَجَلَةُ: فعل الشيء قبل وقته.

وقيل: من عَجِلَ مبالغة في الوصف بالعَجَلَة، كما يوصف الإنسان بالشيء إذا أكثر منه، تقول: خُلِق الإنسان من الكَرَم، وخُلِقَ فلان من اللؤم، إذا كثر ذلك منهما (8) .

(1) لم أقف عليهما، والله أعلم.

(2) في ب:"فهم بهذا الرحمن هم كافرون".

(3) وهو قول مجاهد في تفسيره (1/ 410) .

(4) انظر: تفسير مجاهد (1/ 410) .

(5) انظر: تفسير الوسيط للواحدي (3/ 237) ، وسعيد هو ابن جبير.

(6) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (16/ 272) .

(7) قال ابن جرير في جامع البيان (16/ 274) "معناه: خلق الإنسان من عجل في خلقه، أي: عجل وسرعة في ذلك؛ لأنه بودر بخلقه مغيب الشمس في آخر ساعة من نهار يوم الجمعة، وفي ذلك الوقت نفخ فيه الروح".

(8) وهو معنى قول قتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت