فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 3779

{قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ} أي: أُنْذِركم عذاب الله بأمره، وبما أُوحِيَ إليَّ.

{وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ (45) } نَزَّلَهم منزلة الأصم لقلة الانتفاع بما يسمعون.

{وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} أي: نالهم أدنى عذاب من الله ذلوا وخضعوا ودعوا بالويل على أنفسهم مقرين بأنهم كانوا ظالمين.

والنفحة: الدفعة من الشيء، تقول: أعطني نفحةً أي: شيئًا يسيرًا.

وقيل: النَّفْحَة: الزمهرير، وأصلها من النفخة وهي: الريح اللينة، وكذلك نفح الطيب (1) ، ويجوز أن يكون من نفخت الدابة إذا رَمَحَتْ (2) .

ابن عباس، رضي الله عنهما: نفحة: طرف (3) . قتادة: عقوبة (4) .

{وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ} جمع ميزان وهو: ما يوزن به الشيء فيعرف كميته وله لسان وكفتان، وقيل: هي عبارة عن العدل (5) ،

(1) النَّفْحة: دفة الريح طيبة كانت أو خبيثة، والنفح الإعطاء، نَفَحَه بمال أي: أعطاه.

انظر: القاموس المحيط (313) ، المصباح المنير (2/ 616) .

(2) رَمَحَتِ الدابة: أي: ضربت برجلها.

(3) انظر: معالم التنزيل للبغوي (5/ 321) .

(4) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (6/ 277) .

(5) وتفسير الميزان بالعدل باطل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (4/ 302) "الميزان هو ما يوزن به الأعمال، وهو غير العدل كما دل عليه الكتاب والسنة، مثل قوله تعالى {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} [المؤمنون: 102] "

{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} [المؤمنون: 103] وقوله {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: 47] ... وهذا وأمثاله مما بين أن الأعمال توزن بموازين تبين بها رجحان الحسنات على السيئات وبالعكس، فهو مابه تَبَيَّن العدل، والمقصود بالوزن العدل: كموازين الدنيا، وأما كيفية تلك الموازين فهو بمنزلة كيفية سائر ما أخبرنا به من الغيب"."

وانظر: الإيمان لابن منده (2/ 978) ، الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد للبيهقي (211) ، الفصل لابن حزم (4/ 54) ، معارج القبول لحافظ الحكمي (2/ 844)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت