فهرس الكتاب
وقيل: سمع منه قوله {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} (1) .
{يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) } أي: يسمى إبراهيم، وهو رفع بالخبر أي: هو إبراهيم. وقيل: ضم بالنداء أي: يقال له يا إبراهيم (2) .
{قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) } أي: اجعلوه حيث يقع عيون الناس على ما يُفْعَل به من العذاب والعقاب فَيَنْكل غيره عن مثل ما فعل هو إذا رأى ما يفعل به.
وقيل: معناه: لعلهم يشهدون عليه بفعله أو بقوله فيكون حجة عليه، كرهوا أن يأخذوه بغير بينة (3) .
وقيل: {عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ} معناه: ظاهر (4) .
وقيل: {عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ} خواص الملك وأولياءه (5) .
{قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) } فأحضروه فسُئِل عن ذلك.
{قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) } اختلف المفسرون في تأويل هذه الآية؛ فقال بعضهم: إن إبراهيم عليه السلام كَذَبَ، والكذب في بعض المواضع أحسن من الصدق (6) .
(1) فسمع رجل من القوم مقالة إبراهيم عليه السلام، فقال لهم: إني سمعت فتى يذكرهم يقال له إبراهيم.
(2) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 321) .
(3) قاله السدي، وقتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 299) .
(4) حكاه الواحدي في الوسيط (3/ 242) .
(5) انظر: غرائب التفسير (1/ 741) .
(6) انظر: المصدر السابق (1/ 741) .