فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 3779

{وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) } لأكسرنها بعد ذهابكم عنها إلى عيدٍ لكم، وسماه كيد لأنه مكر بذلك عابديها.

وقيل معناه: أُدَبِّر عليها سوءً، وأصل"تالله"والله، قُلِبَ الواو تاءً، وخص اسم الله به، وقد سبق (1) .

{فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا} أي: قطعًا، والجَذُّ: القطع (2) .

{إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ} للأصنام. وقيل: هو للكفار (3) ؛ فكسر الأصنام وجعل الفأس في عنق الصنم الأكبر.

{لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) } قيل: إلى الكبير (4) .

وقيل: إلى الله (5) .

وقيل: إلى إبراهيم فيحاجهم (6) .

وقيل: إلى الجَذ، وفيه بُعْد (7) .

{قَالُوا} أي: الكفار بعضهم لبعض حين رجعوا من عيدهم ورأوا ذلك.

{مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59) } بفعله هذا. وقيل: من الظالمين لنفسه، لأنه يُقْتَل لو عُلم به (8) .

{قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ} يعيبهم فلعله الذي فعل هذا.

(1) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 320) .

(2) الجذّ: كسر الشيء وتفتيته، ويقال لحجارة الذهب المكسورة ولفتات الذهب: جُذاذ.

انظر: المفردات (190) ، مادة: جذ.

(3) انظر: غرائب التفسير (1/ 741) .

(4) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 371) ، والمعنى: لعلهم يعتقدون أنه هو الذي غار لنفسه وأَنِفَ أن تُعْبَد معه هذه الأصنام الصغار فكسرها.

(5) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 297) ، غرائب التفسير (1/ 741) .

(6) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 321) ، معالم التنزيل (5/ 324) .

(7) انظر: غرائب التفسير (1/ 741) .

(8) انظر: المصدر السابق (1/ 741) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت