فهرس الكتاب
وقيل: قبل محمد صلى الله عليه وسلم (1) .
{وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) } بإبراهيم. وقيل {بِهِ} يعود إلى الرشد، أي: علمنا أنه أهل لما آتيناه.
{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) } جمع تمثال وهو: شيء يعمل مشبهًا لغيره في الشكل، والعكوف: إطالة الإقامة، وكانت تماثيل على صور السباع، والطيور، والإنسان.
وقيل: على صور هياكل الكواكب يعبدون الله بواسطة عبادة الكواكب ثم اعتقدوا أنها في أنفسها آلهة (2) .
{قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) } أي: اتبعنا آباءنا في ذلك واقتدينا بهم.
{قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (54) } خطأ بَيِّن وعدول عن الصواب. {قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ} بالجد.
{أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ (55) } أي: أَبِجِدٍ منك (3) هذا الكلام أم تلعب بهذا المقال.
{قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ} أي: لستُ بلاعب، وإنما ربكم وخالقكم الذي يجب عليكم عبادته هو رب السماوات والأرض، وفاطرها، ويحتمل أن الضمير في {فَطَرَهُنَّ} يعود إلى التماثيل (4) ، والله أعلم.
{وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (56) } أنه ربكم، وتقديره: وأنا شاهد على ذلكم من الشاهدين، ولا يجوز تعلق على الشاهدين، وقد سبق في سورة يوسف عليه السلام (5) .
(1) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (2/ 370) .
(2) لم أقف عليه، والله أعلم.
(3) في أ:"أي الجد منك".
(4) والصواب أنه يعود إلى السماوات والأرض.
(5) في قوله تعالى {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا} [يوسف: 26] .