فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 3779

{قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) } أي: قبحًا لكم ونتنًا، وقد سبق. فلما ألزمتهم (1) الحجة وعجزوا عن الجواب. {قَالُوا حَرِّقُوهُ} أي: حرقوه بالنار.

{وَانْصُرُوا آَلِهَتَكُمْ} بالانتقام لها منه.

{إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (68) } للانتصار، وجواب الشرط محذوف دل عليه قوله

{حَرِّقُوهُ} وروي في التفاسير عن ابن عمر رضي الله عنهما (2) أن الذي أشار بتحريق إبراهيم رجل من أعراب فارس، أي: أكرادها يسمى هيون، خسف الله به الأرض وهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة (3) .

وهب: قال هو نمروذ (4) .

{قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا} ثم إن نمروذ اللعين أجج نارًا عظيمًا وبنى بنيانًا فرفعوا إبراهيم على البنيان وقيدوه، ثم اتخذوا منجنيقًا ووضعوه فيه ورموا به إلى النار من مضرب شاسع وهو يقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فاستقبله جبريل عليه السلام فقال: يا إبراهيم ألك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا. قال جبريل: فسل ربك. قال إبراهيم: حسبي من سؤالي علمه بحالي، فقال الله {يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا} .

(1) في ب:"فلما ألزمهم".

(2) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما تنظر ترجمته ص: 156

(3) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (16/ 305) ، وأخرج نحوه عن مجاهد وابن جريج.

(4) انظر: غرائب التفسير للكرماني (1/ 742) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت