فهرس الكتاب
{عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) } السدي: قال ذلك جبريل عليه السلام، قال (1) : والمعنى: كوني ذات برد وسلامة، و"كان"بمعنى وقع، و {بَرْدًا وَسَلَامًا} نصب على الحال، ويحتمل أن يجعل"كان"هاهنا بمعنى صار لأنه يفيد الانتقال من حال إلى حال فبردت نفس النار ورفعت عنه الحرارة.
وقيل: جعل الله بينهما ما منعه من إحراقه وإيذائه.
وروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما أنه قال:"لو لم يتبع بردها سلامًا لمات إبراهيم من بردها" (2) .
الحسن: هو تسليم من الله عز وجل عليه (3) .
قال النقاش في تفسيره:"لوكان كما قال الحسن لكان رفعًا ولم يكن نصبًا" (4) .
قلت:"لا يدفع كونه نصبًا تأويل الحسن؛ ألا ترى إلى قوله {قَالُوا سَلَامًا} [هود: 69] أي: سلموا سلامًا كذلك هاهنا (5) أي: سلم الله سلامًا على إبراهيم، ومثله في المعنى"
{سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الصافات: 109] في السورة الأخرى، فلم تحرق النار من إبراهيم إلا وثاقه.
الكلبي: بنوا له أتونًا وألقوه فيه وأوقدوا عليه النار (6) .
{وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا} ضررًا. وقيل: مكرًا (7) .
{فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) } أي: خلصناه وخلصنا لوطًا وهو ابن عم إبراهيم. وقيل: ونجيناه (8) وأرسلنا لوطًا.
(1) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 244) .
(2) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 306) .
(3) انظر: غرائب التفسير (1/ 743) .
(4) انظر: غرائب التفسير (1/ 743) .
(5) "هاهنا"ساقط من أ.
(6) انظر: النكت والعيون (3/ 453) ، معالم التنزيل للبغوي (5/ 326) .
(7) لم أقف عليه، والله أعلم.
(8) في أ:"نجيناه".