فهرس الكتاب
عن الزجاج: من أرض بابل إلى أرض الشام، وهي الأرض المباركة كثيرة المياه والأشجار فيها ربوة ذات قرار ومعين (1) .
وقيل: سميت مباركة لأن الله تعالى ينزل من السماء الماء العذب إلى صخرة بيت المقدس ومنها يتفرق في سائر الأرض (2) .
وقيل: سميت مباركة لأن أكثر الأنبياء منها (3) .
وقيل: إلى الأرض التي باركنا فيها مكة، وهذا عن ابن عباس، رضي الله عنهما أيضًا (4) . {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن النافلة العطية؛ فيعود إليهما جميعًا (5) .
والثاني: الزيادة على الشيء كالنافلة من الصلوات، ويعود إلى يعقوب وحده، أي: سأل ولدًا فأعطاه إياه وهو إسحاق وزاده يعقوب من غير مسألة.
والثالث: أن النافلة (6) ولد الولد، فيكون التقدير: وهبنا له إسحق ولدًا ويعقوب ولد الولد (7) ، وقيل: هي مصدر من غير لفظ الفعل السابق أي: وهبنا له هبة.
{وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) } أي: إبراهيم، ولوطًا، وإسحق، ويعقوب جعلناهم أنبياء، وقيل: أمرناهم بالصلاح فصلحوا (8) .
{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً} أنبياء. والإمام الذي يقتدى به.
(1) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 323) ، وهو قول أبي بن كعب، والحسن، وقتادة، واختاره ابن جرير في جامع البيان (16/ 311) .
(2) قاله أبيّ بن كعب، رضي الله عنه.
انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 311) .
(3) حكاه في النكت والعيون (3/ 454) .
(4) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (16/ 314) .
(5) في أ:"فيعود إليهما".
(6) في أ:"والثالث: النافلة".
(7) جائز أن يكون عنى به كلا ولديه، وجائز أن يكون عنى به أنه أتاه نافلة يعقوب، والجميع عطية من الله.
(8) لم أقف عليه، والله أعلم.