فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 3779

وقيل: لن نُقْدِرَ عليه الملك حزقيا (1) .

{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ} ذهب من قومه وسار حتى بلغ السفينة فركبها فساهم فسُهِم فألقى نفسه في البحر فالتقمه الحوت.

{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ} الليل، والبحر، وبطن الحوت.

وقيل: ظلمة الأمعاء، وظلمة البطن، وظلمة البحر، وظلمة الليل (2) .

وروى المفسرون أن سالم بن أبي الجعد (3) قال"التقم ذلك الحوت حوت آخر، فيكون الظلمات ستًا" (4) .

{أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) } لنفسي في خروجي من قومي قبل أن تأذن لي.

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ} جاء في التفسير: لما التقمه الحوت سار به على بحر النيل، ثم على بحر فارس، ثم إلى بحر دجلة، ثم ألقاه بنصيبين بعد أربعين يومًا وليلة.

وقيل: سار به البِحَار كلها ثم ألقاه بنصيبين، وكان حبسه في بطن الحوت تأديبًا له، وبقاؤه فيه معجزة له (5) .

(1) لم أقف عليه، والله أعلم.

(2) انظر: النكت والعيون (3/ 466) .

(3) سالم بن أبي الجعد الأشجعي مولاهم الكوفي، روى عن عمر ولم يدركه، وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، توفي سنة مائة، وقيل سنة إحدى ومائة، وقيل غير ذلك.

انظر: التاريخ الكبير للبخاري (4/ 107) ، لسان الميزان لابن حجر (7/ 234) .

(4) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (16/ 383) ، قال:"ولا شك أنه قد عنى بإحدى بالظلمات بطن الحوت، بالأخرى ظلمة البحر، وفي الثالثة اختلاف، وجائز أن تكون تلك الثالثة ظلمة الليل، وجائز أن تكون كون الحوت في جوف حوت آخر، ولا دليل يدل على أي ذلك من أي، فلا قول أولى في ذلك أولى بالحق من التسليم لظاهر التنزيل".

(5) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (6/ 304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت