فهرس الكتاب
و {مِنَ} في الآية صلة، ويحتمل التبعيض والمفعول محذوف، أي: برًا. والصالحات: أبواب البر.
{وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} حكمنا بإهلاكها (1) .
وقيل: وجدناها هالكة الثواب (2) .
{أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95) } لأنهم لا يرجعون إلى التوبة.
وقيل: حرام عليهم أن يرجعوا إلى الدنيا و (لا) صلة (3) . والحرام: المنع والعزم.
وقيل: تقديره: عزمٌ عليهم ومُوجَبٌ عليهم ترك الرجوع إلى النار، فيكون لا واقعًا موقعه (4) .
وقيل: هو متصل بقوله {كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (93) } وحرام عليهم ترك الرجوع إلى الحساب والثواب والعقاب، لأنهم إذا منعوا من أن لا يرجعوا فقد حملوا على أن يرجعوا (5) .
ويحتمل أن التقدير: ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وحرام ذلك على الكفار لأنهم لا يرجعون إلى الإيمان (6) .
{حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} أي: سدهما بأن يخرجا منه، وقد سبق ذكرهما في الكهف (7) .
{وَهُمْ} يعني: يأجوج ومأجوج. وقيل: الخلق جميعًا (8) .
{مِنْ كُلِّ حَدَبٍ} من كل نشز وارتفاع.
(1) وهو اختيار ابن كثير في تفسيره (3/ 204) .
(2) قاله عكرمة.
انظر: النكت والعيون (3/ 470) .
(3) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 397) .
(4) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 395) .
(5) انظر: إعراب القرآن للنحاس (3/ 80) .
(6) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 397) .
(7) في قوله تعالى {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ} [الكهف: 94] .
(8) قاله مجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 405) ، واختار أن المراد بهم يأجوج ومأجوج.