فهرس الكتاب
{لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} صوتها، وهذه مبالغة في الإبعاد عنها أي: لا يقربونها فيسمعون صوتها وصوت من فيها.
{وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102) } أي: في غاية التنعم ونعيم الجنة وملاذها.
{لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} قيل: حين يذبح الموت (1) .
وقيل: إذا أطبقت النار (2) .
وقيل: عند النفخة الثانية إذا خرجوا من قبورهم (3) .
{وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ} تستقبلهم بالبشرى.
{هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103) } في الدنيا فأبشروا بالأمن والفوز.
{يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ} نطويها بعد نشرها.
وقيل: طَيُّها إبطالها وإفناؤها (4) . وقيل: طيها تبديلها (5) .
{كَطَيِّ السِّجِلِّ} أي: نطويها كما يطوى السجل، والسجل الصحيفة.
{لِلْكُتُبِ} على ما كتب فيه كي لا يطلع عليه.
وقيل: كطي الصحيفة لأجل الكتاب الذي فيها (6) .
(1) قاله ابن جريج.
انظر: الوسيط للواحدي (3/ 253) .
(2) قاله سعيد بن جبير.
انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 421) .
(3) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 422) ، وهو اختياره، قال:"ذلك عند النفخة الآخرة، وذلك أن من لم يحزنه ذلك الفزع وأمن منه فهو مما بعده أحرى ألا يفزع".
(4) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (6/ 312) .
(5) من قوله تعالى {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ} [إبراهيم: 48] .
(6) وهو رواية عن ابن عباس، رضي الله عنهما، وبه قال مجاهد، وقتادة، والكلبي، والفراء في معاني القرآن (2/ 213) ، وانظر: الوسيط للواحدي (3/ 254) ، النكت والعيون (3/ 474) .