فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 3779

{وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلَانِ} .

ابن عباس رضي الله عنهما: يوشع بن نون وكالوب بن يوقنا (1) .

{مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ} أي الجبابرة، وقيل: يخافون الله، وقيل: هما رجلان (2) من الجبابرة أسلما وصارا إلى موسى وقالا هذا القول، ويقويه قراءة ابن جبير (3) : (يُخَافُونَ) بالضم، والمَخُوفون: الجبابرة لا غير.

{أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا} الجمهور: بالإسلام، وقيل: أنعم الله عليهما فلم يخافا منهم.

{ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ} باب القرية، أي: امنعوهم من الإصحار وضاغطوهم في المضيق.

{فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ} أي: إذا أخذتم عليهم الباب فقد غلبتم.

وروي (4) عن بعض المفسرين أن معنى {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ} ادخلوا من الوجه الذي يؤتون منه، كما نقول: ائت هذا الأمر من بابه، أي: وجهه وصوابه.

{وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا} أي: ثقوا بوعد الله فإنه أخبركم بالنصرة.

{إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23) } فإن الإيمان بالله يوجب ذلك.

{قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا} دهرًا طويلًا، ثم عيّنوا فقالوا: {مَا دَامُوا فِيهَا} أي مدة كونهم فيها.

(1) أخرجه الطبري 8/ 296 عن ابن عباس.

(2) هناك سقط في (جـ) حيث ورد النص فيها: (قال رجلان من الذين يخافون من الجبابرة أسلما وصارا ... ) .

(3) في (ب) : سقط اسم ابن جبير.

وقراءة ابن جبير وردت عند الطبري 8/ 297، وهي من الشواذ كما عند ابن خالويه في «القراءات الشاذة» (ص 31) ، وابن جني في «المحتسب» 1/ 208.

(4) في (ب) : (وعن بعض المفسرين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت