فهرس الكتاب
{وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلَانِ} .
ابن عباس رضي الله عنهما: يوشع بن نون وكالوب بن يوقنا (1) .
{مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ} أي الجبابرة، وقيل: يخافون الله، وقيل: هما رجلان (2) من الجبابرة أسلما وصارا إلى موسى وقالا هذا القول، ويقويه قراءة ابن جبير (3) : (يُخَافُونَ) بالضم، والمَخُوفون: الجبابرة لا غير.
{أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا} الجمهور: بالإسلام، وقيل: أنعم الله عليهما فلم يخافا منهم.
{ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ} باب القرية، أي: امنعوهم من الإصحار وضاغطوهم في المضيق.
{فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ} أي: إذا أخذتم عليهم الباب فقد غلبتم.
وروي (4) عن بعض المفسرين أن معنى {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ} ادخلوا من الوجه الذي يؤتون منه، كما نقول: ائت هذا الأمر من بابه، أي: وجهه وصوابه.
{وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا} أي: ثقوا بوعد الله فإنه أخبركم بالنصرة.
{إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23) } فإن الإيمان بالله يوجب ذلك.
{قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا} دهرًا طويلًا، ثم عيّنوا فقالوا: {مَا دَامُوا فِيهَا} أي مدة كونهم فيها.
(1) أخرجه الطبري 8/ 296 عن ابن عباس.
(2) هناك سقط في (جـ) حيث ورد النص فيها: (قال رجلان من الذين يخافون من الجبابرة أسلما وصارا ... ) .
(3) في (ب) : سقط اسم ابن جبير.
وقراءة ابن جبير وردت عند الطبري 8/ 297، وهي من الشواذ كما عند ابن خالويه في «القراءات الشاذة» (ص 31) ، وابن جني في «المحتسب» 1/ 208.
(4) في (ب) : (وعن بعض المفسرين) .