فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 3779

وقيل: وترى الناس كالسكارى زائلة عقولهم مضطربة نفوسهم وما هم بسكارى عن شراب (1) .

{وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} فهم يخافون. وقرئ"سَكْرى" (2) ، ولها وجهان:

أحدهما: أنه نَزَّل السَّكْرى منزلة العلل فجمع فعلان على فعلى نحو: مريض ومرضى، وصريع وصرعى.

والثاني: أنها صفة مفردة كقوله {حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ} [النمل: 60] ، وكقولهم: القوم غضبى.

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي: بجهل منه، نزلت في النظر بن الحارث، وكان كثير الجدال يزعم أن القرآن أساطير الأولين، وأن لابعث بعد الموت، ولا حساب، وأن الملائكة بنات الله (3) .

وقيل: نزلت فيه وفي الوليد بن المغيرة (4) .

{وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ} أي: يتبع في مجادلته إبليس.

وقيل: المَريد: الغاوي (5) .

وقيل: المتجرد للفساد، وأصله العري والملامسة (6) .

{كُتِبَ عَلَيْهِ} على ذلك الشيطان.

(1) قاله الحسن.

انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 458) .

(2) وهي قراءة حمزة، والكسائي.

انظر: التيسير للداني (156) ، العنوان في القراءات السبع لأبي طاهر الأندلسي (134) .

(3) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (16/ 459) عن ابن جريج، وعزاه ابن كثير في تفسيره (3/ 215) إلى السدي.

(4) حكاه الواحدي في الوسيط (3/ 258) عن عطاء عن ابن عباس، رضي الله عنهما، رضي الله عنهما.

(5) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 385) .

(6) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 333) .

قال في المفردات (764) "المارد والمَريد من شياطين الجن والإنس المتعري من الخيرات، من قولهم شجر أمرد إذا تعرى من الورق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت