فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 3779

وقيل: كتب فيما تقدم من الكتب الإخبار بذلك (1) .

{أَنَّهُ} أن الأمر والشأن. {مَنْ تَوَلَّاهُ} تبعه أي: تبع الشيطان وأحبه ونصره.

{فَأَنَّهُ} يجوز أن يكون العائد إلى الشيطان، ويجوز أن يكون العائد إلى {مَنْ} ، ويجوز أن يكون للأمر.

{يُضِلُّهُ} أي: عن سواء الصراط. {وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} النار.

وقيل: تقديره: من تولى الشيطان يضله الله.

قال الزجاج:"الفاء للعطف و (أن) مكررة للتأكيد" (2) ، ورد عليه أبوعلي في إصلاح الإغفال (3) وقال:" {مَنْ} هاهنا إما أن يكون شرطًا، وإما أن يكون بمعنى الذي؛ فإن جعلته للشرط فالفاء دخل لجزاء الشرط، وإن جعلته بمعنى الذي فالفاء دخل على خبر المبتدأ والتقدير: فالأمر أنه يضله."

قال: والعطف والتأكيد يكونان بعد تمام الأول، والمعنى: كتب على الشيطان إضلال من تَوَلِّيه وهدايته إلى النار" (4) ."

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ} أيها الشَّاكُون في البعث.

{إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ} في شك في قدرة الله على البعث وفي شك من صدق محمد صلى الله عليه وسلم.

{فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ} أي: فانظروا في ابتداء خلقكم فإنا {خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ} يعني: آدم.

{ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ} ثم أولاده من مَنيِّ، والنَّطْفُ: الصَّب، والنُّطْفَة المصبوب.

(1) ويؤيد هذا القول القراءة الشاذة (كَتَبَ) بثلاث فتحات.

انظر: شواذ القراءات لمحمد بن أبي نصر الكرماني (325) .

(2) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 333) .

(3) في أ:"في اصطلاح الإغفال"، وهو تصحيف.

(4) انظر: إصلاح الإغفال لأبي علي الفارسي (2/ 420) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت