فهرس الكتاب
وقيل: أربعين سنة (1) ، وكلاهما من القرآن، وقد سبق (2) .
وقيل: {أَشُدَّكُمْ} تمام فهمكم وعقلكم (3) .
{وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى} عند بلوغ الأشد أو قبله أو بعده.
{وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} الهَرَم، وهو أهونه وأخسه عند أهله، لأنه يصير كَلًا عليهم.
وقيل: أرذل العمر: الشَّيْب، لأنه لايرجوا بعده قوة ولا بقاء (4) .
وأفاد قوله {يُرَدُّ} الرجوع إلى حالة كان عليها قبل وهي الضعف زمن الطفولة وقلة الفهم. (5)
{لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا} لا يستفيد علمًا، وينسى ما كان عالمًا به.
وقيل: لا يعقل بعد عقله شيئًا (6) .
(1) حكاه ابن جرير في جامع البيانن (13/ 66) .
وقيل الأشد: ما بين الثلاثين إلى الأربعين، وقيل: مابين ثماني عشرة سنة إلى ستين سنة، وقيل: ثلاثًا وثلاثين سنة، وقيل غير ذلك.
انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 386) .
(2) قال تعالى عن موسى صلى الله عليه وسلم وسلم {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى} [القصص: 14] ، وقال تعالى {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} [الأحقاف: 15] .
(3) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 465) .
(4) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (6/ 29) .
وعن علي رضي الله عنه قال:"هو خمس وسبعون سنة"، وقال قتادة: هو تسعون سنة، وقيل: ثمانون سنة.
انظر: الوسيط للواحدي (3/ 73) ، معالم التنزيل للبغوي (5/ 30) .
(5) قال ابن كثير في تفسيره (3/ 217) "أرذل العمر الشيخوخة، والهرم، وضعف القوة والعقل والفهم، وتناقص الأحوال من الخَرَف، وضعف الفكر، ولهذا قال {لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا} ".
(6) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 335) ، معالم التنزيل (5/ 367) .