فهرس الكتاب
التيه (1) .
محمد بن جرير: حرم عليهم أربعين سنة ثم دخلها موسى وهارون مع القوم، وقتل موسى عوجًا (2) .
وقيل: لم يكن موسى وهارون في التيه، والصحيح الأول.
وذكر المفسرون (3) أن الأرض التي تاهوا فيها ستة فراسخ، وكانوا ستمائة ألف يمسون حيث أصبحوا ويصبحون حيث أمسوا، وطعامهم المن والسلوى، وماؤهم من الحجر (4) الذي يحملونه، وذلك التحير من باب قلب العادات للمعجزات.
وقيل: كانوا إذا قاربوا الخروج من التيه حول الله تلك الأرض فجعلها بالبعد مما كانوا قربوا منه.
وقيل: يجوز أن يكونوا أمروا بالتردد في تلك الفلاة عقوبة لهم لفسقهم، لا أنهم لم يهتدوا للخروج منها.
{فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) } لا تحزن عليهم.
الجمهور: خطاب لموسى عليه السلام، الزجاج: خطاب لمحمد -صلى الله عليه وسلم- (5) .
(1) أخرجه الطبري 8/ 309 - 310 وزاد السيوطي 5/ 253 نسبته إلى ابن أبي حاتم، ونقله ابن كثير 5/ 157 عن ابن أبي حاتم مسندًا إلى ابن عباس رضي الله عنهما.
(2) هذا مختصر قول ابن جرير الطبري 8/ 314.
(3) انظر: البغوي 1/ 658 - 659، و «زاد المسير» لابن الجوزي 2/ 330.
(4) قال الربيع بن أنس فيما أخرجه الطبري 1/ 708 عنه: معهم حجرٌ من حجارة الطور يحملونه معهم، فإذا نزلوا ضربه موسى بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا.
(5) عبارة الزجاج: «جائز أن يكون هذا خطابًا لموسى، وجائز أن يكون خطابًا لمحمد -صلى الله عليه وسلم-» . انظر: «معاني القرآن» 2/ 166.