فهرس الكتاب
قال قتادة: ألقى الشيطان في تلاوته وهو ناعس (1) .
وقيل: ألقى الشيطان في تلاوته بقراءة الشيطان رافعًا صوته فظن الناس السامعون أنه من قراءة النبي صلى الله عليه وسلم (2) .
ابن عيسى: تلاه منافق من شياطين الإنس فخيل إلى الناس أنه من تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم (3) .
الحسن: تلك الغرانيق العلا بزعمكم أيها المشركون (4) .
وبعض المفسرين أنكر هذا أصلًا وقال: النبي معصوم من أن يجري على لسانه ما هو كفر، وبعضهم قال: هذا من الأخبار الآحاد التي لا توجب علمًا، ويحتمل أنه حكى كلامهم ثم أنكر عليهم، وتقديرها: تلك الغرانيق العلى أيها المشركون بزعمكم (5) كما قال الحسن (6) أمنها الشفاعة ترتجى وكم ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئًا، والله أعلم.
{فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ} فبين بطلان ذلك ويخبر أنه من الشيطان.
{ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ} أي: ينزلها محكمة مثبتة (7) ولا يجد أحد إلى بطلانها سبيلًا.
{وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بوحيه. {حَكِيمٌ} بخلقه.
{لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً} ضلالًا. وقيل: امتحانًا (8) .
وقيل: عذابًا أي: سبب عذاب.
{لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} شك ونفاق وهم المنافقون.
{وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ} هم المشركون. {وَإِن الظَّالِمِينَ} المنافقين والمشركين.
(1) انظر: النكت والعيون (4/ 35) .
(2) انظر: المصدر السابق (4/ 35) .
(3) انظر: النكت والعيون (4/ 35) .
(4) انظر: المصدر السابق (4/ 35) .
(5) في ب:"تلك الغرانيق العلا بزعمكم".
(6) انظر: النكت والعيون (4/ 35) .
(7) في أ:"محكمة مبينة".
(8) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 611) .