فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 3779

الحسن: هو إبراهيم سماكم المسلمين (1) يريد قوله {وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [البقرة: 128] ، ويحتمل على هذا التأويل أن يكون تقدير قوله {وَفِي هَذَا} أي: في القرآن بيان تسميته إياكم مسلمين، وهو قوله {وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [البقرة: 128] .

{لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ} بالطاعة والقبول.

وقيل: شهيدًا عليكم في إبلاغ رسالة ربه إليكم (2) .

وقيل: شهيدًا عليكم يزكيكم (3) .

{وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} بتبليغ الرسل رسالات الله إليهم.

وقيل: شهداء على من بعدكم بأن قد بلغتم إليهم ما بلغ إليكم الرسول (4) .

{فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} بشرائطها.

{وَآَتُوا الزَّكَاةَ} بفرائضها.

{وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ} تمسكوا بدينه وامتنعوا بطاعته عن معصيته واجعلوه عصمة لكم مما تحذرون.

وقيل: تمسكوا بقول لا إله إلا الله (5) .

{هُوَ مَوْلَاكُمْ} مالككم وناصركم ومتولي أموركم وخالقكم.

{فَنِعْمَ الْمَوْلَى} لمن تولاه ونعم المولى لا يمنع الرزق بالعصيان.

{وَنِعْمَ النَّصِيرُ} نعم الناصر لمن استنصره بلزوم عبادته.

(1) وهو مروي عن ابن زيد فيما أخرجه ابن جرير في جامع البيان (16/ 646) ، وعزاه السيوطي في الدر (10/ 551) لابن أبي حاتم، والجمهور على أن المراد به الله تعالى سماكم المسلمين.

(2) قاله قتادة.

انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 647) .

(3) انظر: النكت والعيون (4/ 43) .

(4) حكاه الواحدي في الوسيط (3/ 282) .

(5) قاله الحسن.

انظر: النكت والعيون (4/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت