فهرس الكتاب
وقيل: اختاركم لجهاد عدوه ونصرة نبيه (1) .
وقيل: معناه هداكم (2) .
{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} ضيق أي: لم يضيق عليكم ولم يكلفكم ما يشتد القيام به عليكم بل رخص لكم في جميع ما كلفكم من الصلاة والصوم وغير ذلك، وكذلك الخروج من الأيمان بالكفارات.
وقيل: معناه: جعل لكم من كل ذنب مخرجًا بالتوبة ورد المظلمة فليس في دين الإسلام ما لا سبيل إلى الخلاص فلا عذر لأحد في ترك الاستعداد للقيامة (3) .
{مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} في نصب الملة أقوال:
أحدها: خذوها واتبعوها (4) .
وقيل: وسَّع عليكم (5) كَمِلَّةِ إبراهيم، لأن العرب من ذريته (6) .
وقيل: لأن النبي أبو المؤمنين (7) .
{هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا} ابن عباس، رضي الله عنهما في جماعة: {هُوَ} أي: الله سماكم المسلمين في التوراة والإنجيل وسائر كتبه (8) .
{وَفِي هَذَا} أي: في القرآن.
وقيل: في هذا الزمان (9) .
(1) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 641) .
(2) قاله ابن زيد.
انظر: المصدر السابق (16/ 641) .
(3) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 281) .
(4) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 357) .
(5) في أ"واتبعوها وسع عليكم"بحذف"قيل".
(6) حكاه في النكت والعيون (4/ 42) .
(7) انظر: المصدر السابق (4/ 42) .
(8) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (16/ 644) .
(9) قاله ابن زيد.
انظر: الكشف والبيان للثعلبي (7/ 36) .