فهرس الكتاب
{وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ} يريد سائر العبادات والفروض.
وقيل: وادعوا ربكم في صلواتكم فإنها موضع رجائكم (1) .
{وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} أراد النوافل وسائر أبواب البر.
{لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} كي تفلحوا وتفوزوا وتبقوا في الجنة.
وقيل: لتكونوا على رجاء الفلاح (2) .
علي رضي الله عنه: إذا فعلتم ذلك ظفرتم بالمراد (3) .
{وَجَاهِدُوا} أي: جاهدوا الكفار في نصرة الإسلام.
{فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} وحق جهاده أن لا تخافوا لومة لائم.
وقيل: اعملوا لله حق عمله. وقيل: حتى لا يعبد غيره.
وقيل: هي كقوله {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] و {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102] (4) .
ابن المبارك (5) : هو جهاد النفس والهوى وهو الجهاد الأكبر (6) .
{هُوَ اجْتَبَاكُمْ} اختاركم لهذا الدين.
(1) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 281) .
(2) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 639) .
(3) لم أقف عليه بعد البحث، والله أعلم.
(4) والمراد أنها منسوخة نسختها آية التغابن {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، وهو قول مقاتل.
انظر: الوسيط للواحدي (3/ 281) ، النكت والعيون (4/ 41) .
وقد ضعف النحاس في الناسخ والمنسوخ (2/ 534، 129) القول بنسخها، وهو الأقرب.
(5) عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي، مولى بني حنظلة، شيخ الإسلام، عالم زمانه، طلب العلم وهو ابن عشرين سنة، ورحل إلى الحرمين، والشام، مصر، وغيرها، كان عابدًا، مجاهدًا، ثقة ثبت في الحديث، توفي سنة إحدى وثمانين ومائة هـ عن ثلاث وستين سنة.
انظر: سير أعلام النبلاء (8/ 378) ، تهذيب التهذيب (5/ 338) .
(6) انظر: تفسير الوسيط للواحدي (3/ 281) .