فهرس الكتاب

الصفحة 1617 من 3779

وقيل: هي الصدقة، لأن هذه السورة نزلت قبل فرض الزكاة (1) ، واستعمل (2) لفظ الفعل لعمومه في جميع الأفعال وكل ما يحدث.

قال أمية (3) :

المطعمون الطعام في السنة ... الأزمة والفاعلون للزكواة (4) .

ودخل اللام لتقدم المفعول ولأن اسم الفاعل (5) لا يبلغ قوته في العمل قوة الفعل، تقول: هذا ضارب لزيد، ولا يجوز ضرب لزيد، ويحتمل أن يكون المفعول محذوفًا واللام لام العلة، فالمعنى: يفعلون ما يفعلون للزكاة أي: ليصيروا عند الله أزكياء.

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} لا يبذلونها في المحرم.

الحسن: {لِفُرُوجِهِمْ} لثيابهم (6) ،

(1) والصحيح أن المراد بالزكاة هنا الزكاة المفروضة، أي: أصل فرضها، وإن كانت الآية مكية، لأن أصل الزكاة كان فرضه بمكة، لقوله تعالى في سورة الأنعام وهي مكية {وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] ثم فرضت مقاديرها وأنصبائها بالمدينة، وهو اختيار ابن جرير في جامع البيان (17/ 11) ، وابن كثير في تفسيره (3/ 249) .

(2) في ب:"ويستعمل".

(3) أمية بن عبد الله بن أبي الصلت، من ثقيف، وأمه رقية بنت عبد شمس بن عبد مناف، كان شاعرًا يطمح أن تكون النبوة له، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر به، توفي في السنة الثانية وقيل في السنة الخامسة.

انظر: الأغاني (4/ 127) ، الشعر والشعراء (1/ 466) .

(4) انظر: ديوان أمية بن أبي الصلت (345) ، والبيت ذكره الزمخشري في الكشاف (4/ 219) ، وأبو حيان في البحر المحيط (6/ 366) ، والسمين الحلبي في الدر المصون (5/ 173) ، والأزمة: السنة الشديدة الجدب.

(5) في ب:"لأن اسم الفاعل".

(6) في أ:"لنسائهم"والصواب المثبت كما في غرائب التفسير للكرماني (2/ 770) .

وعامة المفسرين على أن المراد بها الفروج جمع فرج وهي سوءة الرجل والمرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت