فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 3779

ودخل اللام لتقدم المفعول وضعف اسم الفاعل كما سبق.

{إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ} أراد ألا على نسائهم وإمائهم، و (ما) بمعنى من،

و {عَلَى} هاهنا بمعنى من أي: يحفظونها إلا من الأزواج والإماء.

وقيل: ضد الحفظ الاسترسال والتخلية وذلك يقتضى على (1) .

المبرد: في الحفظ معنى الامتناع، والتقدير عنده: امتنعت إلا على أزواجهم (2) .

وذهب الزجاج إلى أن المعنى: يلامون في إطلاق ما حُظِرَ عليهم إلا على أزواجهم (3) . والعبد والأمة يسميان ملك اليمين دون العقار والدار.

{فَإِنَّهُمْ} أي: الحافظين فروجهم.

{غَيْرُ مَلُومِينَ} لا يلامون على استرسالها على الأزواج والإماء.

{فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ} أي: طلب سواها.

{فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} أي: من طلب من غير الأزواج والإماء قضاء شهوته فهو متجاوز ما حُد له من الحلال إلى الحرام، ومن استمنى بيده فهو من العادين (4) ، وسئل ابن عباس، رضي الله عنهما عن ذلك:"فقال هو ناكح يده" (5) .

(1) انظر: غرائب التفسير (2/ 771) .

(2) انظر: المصدر السابق (2/ 771) .

(3) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 6) .

(4) الاستمناء: استفعال من المني، وعامة العلماء على تحريمه، لأنه خارج عما حددته الآية.

(5) أخرج نحوه عبد الرزاق في المصنف (7/ 390) عن ابن عمر رضي الله عنهما، والبيهقي في الشعب (4/ 387) عن انس مرفوعًا، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيف (1/ 490) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت