فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 3779

ولم يخالف هذا أحد إلا الخوارج فإنهم زعموا أن الرجم لم يصح فيه النقل، وأن الجلد عام في البكرين والثيبين وعلى العبد نصف ما على المحصنات من العذاب يعني خمسين جلدة (1) ، والجَلْدُ: الضرب على الجلد، كما تقول: رأسته وجبهته ورجلته إذا أصبت أحد هذه.

{وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ} أي: رحمة، والفتح لغة وكذلك المد (2) .

وقيل: الرأفة في دفع المكروه والرحمة في إيصال المحبوب، والنهي في الظاهر للرأفة والمراد بها عما يدعوا إليه الرحمة وهو تعطيل الحدود أو نقصانها (3) .

(1) والصواب أن الرجم ثابت بنص القرآن فيما نسخ لفظه وبقي حكمه، وبعل النبي صلى الله عليه وسلم فقد رجم ماعزًا والغامدية، وقد ذكر أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن (2/ 155) قول الخوارج ورد عليهم.

(2) قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي (رَأْفَة) بإسكان الهمزة، وقرأ ابن كثير (رأَفة) بفتح الهمزة، وأما قراءة المد فهي مروية عن سعيد بن جبير، والضحاك، وهي شاذة.

انظر: التبصرة لمكي بن أبي طالب (272) ، التيسير للداني (161) ، شواذ القراءات للكرماني (339) .

(3) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت