فهرس الكتاب
الحسن: رأفة في تخفيف الضرب (1) ، والوجه الأول لأن عمر رضي الله عنه قال للجالد"لا ترفع إبطك" (2) ، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا (3) ، ولا خلاف أنه يُفَرَّقُ على جسمه إلا مواضع يشين فيها (4) .
{فِي دِينِ اللَّهِ} طاعته.
{إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} شرط جوابه مضمر أي: فاجلدوا ولا تعطلوا الحد.
{وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ} وليحضر موضع جلدهما طائفة.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ابن عباس، رضي الله عنهما في جماعة أن الطائفة رجل واحد (5) .
(1) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 303) .
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (7/ 369) ، وابن أبي شيبة في المصنف (5/ 529) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 326) ، وابن عبد البر في التمهيد (5/ 334) كلهم عن عاصم عن أبي عثمان النهدي، وزاد البيهقي"وأعط كل عضو حقه".
(3) أخرج مالك في الموطأ (3/ 64) ، وعبد الرزاق في المصنف (7/ 379) عن زيد بن أسلم أن رجلًا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط، فأُتي بسوط مكسور فقال:"فوق هذا"، فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته فقال:"دون هذا"، فأتي بسوط قد رُكِبَ به ولان فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلد.
قال ابن عبد البر في الاستذكار (24/ 85) "لم يُختلف عن مالك في إرسال هذا الحديث، ولا أعلمه يستند بهذا اللفظ من وجه من الوجوه"، وانظر: التمهيد لابن عبد البر (5/ 321) .
(4) وهي الرأس والفرْج، وقد روي ذلك عن علي رضي الله عنه، وبه قال الشافعي، وأبو حنيفة.
انظر: الاستذكار لابن عبد البر (24/ 89) .
(5) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 426) ، وقول مجاهد، وإبراهيم النخعي.
انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 146) .