فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 3779

(ولا يَتَأَلَّ) (1) ، ولا مضمر كما ذكرت، وقيل: هو من قوله {لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} [آل عمران: 118] فلا يحتاج إلى إضمار، والوجه هو الأول لأن أبا بكر لما سمع قوله سبحانه {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} قال:"بلى يارب إني لأحب أن يغفر الله لي والله لا أنزعها عنه أبدًا"وكَفَّر عن يمينه.

وقوله {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} العفو: الستر، والصفح الإعراض.

وقيل: العفو عن الأفعال، والصَّفْح عن الأقوال (2) .

{أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ} عما قذفن. وقيل: الغفلات القليلات الفطنة للفجور (3) .

{الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} فيه قولان:

أحدهما: أن هذا خاص في عائشة، رضي الله عنها وفي سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (4) .

وقيل: عام في المحصنات المؤمنات والحكم لعموم اللفظ لا لخصوص السبب (5) .

وقوله {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ} يريد إن لم يتوبوا، وروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما أنه قال:"لا توبة لقاذف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم" (6) .

(1) وهي قراءة شاذة.

انظر: المحتسب لابن جني (2/ 149) .

قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن (302) "ولا يَتَّأَلّ على يَتَفَعَّل".

(2) انظر: النكت والعيون (4/ 84) .

(3) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 313) .

(4) وهو قول سعيد بن جبير، والضحاك، والكلبي.

انظر: الوسيط للواحدي (3/ 313) .

(5) وهذا قول ابن زيد.

انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 229) .

(6) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (17/ 228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت