فهرس الكتاب
(ولا يَتَأَلَّ) (1) ، ولا مضمر كما ذكرت، وقيل: هو من قوله {لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} [آل عمران: 118] فلا يحتاج إلى إضمار، والوجه هو الأول لأن أبا بكر لما سمع قوله سبحانه {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} قال:"بلى يارب إني لأحب أن يغفر الله لي والله لا أنزعها عنه أبدًا"وكَفَّر عن يمينه.
وقوله {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} العفو: الستر، والصفح الإعراض.
وقيل: العفو عن الأفعال، والصَّفْح عن الأقوال (2) .
{أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ} عما قذفن. وقيل: الغفلات القليلات الفطنة للفجور (3) .
{الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} فيه قولان:
أحدهما: أن هذا خاص في عائشة، رضي الله عنها وفي سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (4) .
وقيل: عام في المحصنات المؤمنات والحكم لعموم اللفظ لا لخصوص السبب (5) .
وقوله {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ} يريد إن لم يتوبوا، وروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما أنه قال:"لا توبة لقاذف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم" (6) .
(1) وهي قراءة شاذة.
انظر: المحتسب لابن جني (2/ 149) .
قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن (302) "ولا يَتَّأَلّ على يَتَفَعَّل".
(2) انظر: النكت والعيون (4/ 84) .
(3) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 313) .
(4) وهو قول سعيد بن جبير، والضحاك، والكلبي.
انظر: الوسيط للواحدي (3/ 313) .
(5) وهذا قول ابن زيد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 229) .
(6) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (17/ 228) .