فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 3779

ابن بحر: الزينة تقع على محاسن الخلق التي فعلها الله وعلى ما يزين به الإنسان من فضل لباس، وحلى فنهاهن عن إبداء ذلك لمن ليس بمحرم، واستثنى مالا يمكن إخفاؤه في بعض الأوقات كالوجه والأطراف إذا كان على غير التلذذ والشهوة، وأما رجلها فالقدمان ليستا بعورة، وفيها اختلاف (1) .

(1) الزينة على قسمين؛ خِلْقية ومكتسبة؛ فالخِلْقية: ما كان من أصل خِلْقتها كالوجه. والمكتسبة: ما تحاول به المرأة تحسين خلقتها وتتجمل به، كالحلي والثياب والخضاب ونحوها، وهو مما اختلف العلماء في المراد به في الآية، والمشهور عن الجمهور، وهو ما روي عن ابن عباس، وابن عمر، رضي الله عنهما، وعطاء، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والضحاك، والنخعي أن المراد بها الوجه والكفان واظلخاتم، واستدلوا بما أخرجه أبو داود في سننه (2/ 460، باب: فيما تبدي المرأة من زينتها، ح: 4104) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 226، باب: عورة المرأة الحرة، ح: 3034) عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال:"يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا"وأشار إلى وجهه وكفيه. لكن ابن كثير بين في تفسيره (3/ 294) أنه مرسل، لأن خالد بن دريك لم يسمع من عائشة رضي الله عنها.

وذهب بعض العلماء إلى أنه إن تعلق بالوجه والكفين زينة كالكحل والخاتم وجب سترها.

انظر: أحكام القرآن لابن العربي (3/ 381) ، تفسير ابن كثير (3/ 294) .

وقد أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية فتوى تبين أن الصحيح من أقوال أهل العلم أن وجه المرأة، وكفيها، وشعر رأسها مما يجب ستره ويحرم إبدائه إلا لمن بينهم الله في الآية، يدل عليه قوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب: 59] .

انظر: فتاوى اللجنة الدائمة (17/ 249، 214) ، فتاوى المرآة للشيخ عبد العزيز بن باز وآخرين، والتبرج وخطره له أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت