فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 3779

وقيل: هو يرجع إلى الأيامى الأحرار لأن العبد لا يوصف بالفقر ولا بالغنى لأن ماله لمالكه (1) .

قال أبو على:"إن يكونوا فقراء من الجماع يغنهم الله من فضله" (2) .

وقيل: يغنهم من الحرام (3) .

{وَاللَّهُ وَاسِعٌ} يوسع على من يشاء. {عَلِيمٌ} بمن يستحقه.

{وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا} أي: أسباب النكاح من النفقة، والمهر، فحذف المضاف، ومعنى {وَلْيَسْتَعْفِفِ} وليكف والعفة، والاستعفاف والكف الامتناع.

قوله {نِكَاحًا} أي: أسبابه كما ذكرت.

وقيل: {نِكَاحًا} ما يتزوج به من المهر والنفقة، وسمي ذلك نكاحًا كما سمي ما يتلحف (4) به لحافًا وما يرتدي به رداءً (5) .

{حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} أي: يوسع عليهم ويعطيهم مالًا يتزجون به.

وقيل: يغنيهم بقلة الرغبة (6) .

{وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} في سبب النزول أنها نزلت في غلام لحويطب بن عبد العزى (7)

(1) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 438) .

(2) انظر: غرائب التفسير (2/ 796) .

(3) انظر: المصدر السابق (2/ 796) .

(4) في ب"ما يتلحفه"بزيادة الهاء.

(5) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 439) .

(6) انظر: النكت والعيون (4/ 99) .

(7) حويطب بن عبد العزى بن قس بن عبد ود بن نصر بن مالك، القرشي العامري، من مسلمة الفتح، وهو أحد النفر الذين أمرهم عمر رضي الله عنه بتجديد أنصاب الحرم، وكان ممن دفن عثمان رضي الله عنه، شهد غزوة حنين وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة بعير، وكان ممن عمر في الجاهلية والإسلام فقد توفي سنة أربع وخمسين عن مائة وعشرين سنة.

انظر: تهذيب الكمال (7/ 465) ، الاستيعاب (1/ 447) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت