فهرس الكتاب
يقال له صَبيح سأل مولاه أن يكاتبه فأبى عليه، فأنزل الله هذه الآية فكاتبه حويطب على مائة دينار ووهب له منها عشرين دينارًا (1) فأداها، وقتل يوم حنين في الحرب (2) .
الكتاب الكتابة، وهو: أن يقول الرجل لعبده (3) أو أمته: كاتبتك على أن تعطيني كذا دينارًا في نجوم معلومة على إنك إن أديت ذلك حر، وكانوا يكتبون ذلك لشرط التأجيل فسمي كتابًا. قوله {فَكَاتِبُوهُمْ} أمر ندب لا وجوب.
{إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} ابن عباس، رضي الله عنهما: القدرة على الاحتراف والكسب لأداء ما كوتبوا عليه (4) .
الحسن: الصدق والأمانة والوفاء (5) .
مجاهد: المال (6) .
وقيل: الصلاح وإقامة الصلاة.
{وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ} ابن عباس، رضي الله عنهما في جماعة: أمر صاحب المملوك المكاتب أن يضع له من مال الكتابة شيئًا ربع المال أو دونه (7) .
مجاهد في جماعة: هذا خطاب للولاة بأن يعطوا المكاتبين حقوقهم من بيت المال (8) .
وقيل: خطاب لأهل الأموال أن يعطوهم من الصدقات المفروضة في أموالهم سهمهم وهو قوله {وَفِي الرِّقَابِ} [التوبة: 60] (9) .
(1) في أ:"ووهب له عشرين دينارًا"بغير"منها".
(2) انظر: أسباب النزول للواحدي (375) .
(3) في ب:"وهو أن يقول لعبده"، بغير"الرجل".
(4) انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 278) .
(5) انظر: المصدر السابق (17/ 279) .
(6) وهو قول عطاء، والضحاك، وطاووس.
انظر: الوسيط للواحدي (3/ 319) .
(7) وهو مروي عن عمر بن الخطاب، وعلي رضي الله عنهما.
انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 285، 284، 283) .
(8) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 319) .
(9) وهو قول ابن عباس، رضي الله عنهما، والحسن، وإبراهيم النخعي، واختاره ابن جرير في جامع البيان (17/ 289) .