فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 3779

{وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} في سبب النزول أنها نزلت في عبد الله بن أبيّ بن سلول كانت له ست جوار؛ معاذة، ومُسيكة، واُميمة، وعَمْرة، وأروى، وقتيلة، فجاءت إحداهن ذات يوم بدينار وجاءت أخرى بِبُرْد فقال لهما: ارجعا فازنيا. فقالتا: والله لانفعل قد جاءنا الله بالإسلام وحرم الزنا، فأتتا رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكتا فأنزل الله هذه الآية، والبغاء الزنا للنساء خاصة (1) .

{إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} تعففًا، وهذا شرط في الظاهر وليس بمشترط وكذلك {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33] لأنه إن لم يعلم خيرًا صحت الكتابة، وقال ابن عيسى:"جاءت بصيغة الشرط لتفحيش الإكراه على ذلك" (2) .

وقيل: لأنها نزلت على سبب فوقع النهى على تلك الصفة (3) .

وقيل: {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} متصل بقوله {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} [النور: 32] أي: من أراد أن يلزم الحصانة فليتزوج (4) .

وقيل: إنما جاء النهي في الآية عن الإكراه لا عن البغاء لأن حد الزنا نزل بعد هذا (5) .

{لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي: لتبتغوا بإكراههن على الزنا أجورهن على الزنا.

(1) في أ:"الزنا بالنساء خاصة".

انظر: الكشف والبيان للثعلبي (7/ 99) ، جامع البيان لابن جرير (17/ 291، 290) .

(2) لم أقف عليه، والله أعلم.

(3) انظر: النكت والعيون (4/ 101) .

(4) حكاه النحاس في معاني القرآن (4/ 533) .

(5) انظر: الوجيز للواحدي (2/ 764) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت