فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 3779

{وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} أي: لهن، وكذلك هو في مصحف ابن مسعود رضي الله عنه {مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (1) .

وقيل: لمن تاب عن ذلك بعد نزول الآية (2) .

{وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آَيَاتٍ} يعني القرآن. {مُبَيِّنَاتٍ} بالدليل والبرهان، وبالفرائض والأحكام.

{وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ} أي: وأنزلنا بإنزال القرآن قصص من تقدمكم وذكر أحوالهم لتتجنبوا ما سخِط به عليهم، وتقبلوا على ما رضي به منهم.

{وَمَوْعِظَةً} وزجرًا عن المعاصي. {لِلْمُتَّقِينَ} فإنهم ينتفعون بها.

{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: ذو نور السماوات والأرض، فحذف المضاف كما تقول: رجل عدل أي: ذو عدل.

ابن عباس، رضي الله عنهما معناه: هادي من فيهما فهم بنوره يهتدون (3) .

الحسن: مصدر وقع موقع الفعل أي: نَوَّرَ السماوات والأرض، وقد قرئ به أي: نَوّرهما بالشمس والقمر والنجوم (4) .

وقيل: نوّر السماوات بالملائكة ونّور الأرض بالأنبياء (5)

أبي بن كعب رضي الله عنه: معناه ضياء السماوات والأرض (6) .

(1) وهي قراءة شاذة مروية أيضًا عن ابن عباس، رضي الله عنهما، وسعيد بن جبير.

انظر: المحتسب لابن جني (2/ 151) .

(2) والمروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد، والضحاك أن المراد: إن أكرهتموهن فإن الله لهن غفور رحيم.

انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 293، 292) .

(3) انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 295) .

(4) وهي قراءة شاذة مروية عن زيد بن علي.

انظر: شواذ ابن خالويه (101) ، شواذ القراءات للكرماني (342) .

(5) انظر: النكت والعيون (4/ 102) .

(6) انظر: المصدر السابق (4/ 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت