فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 3779

وعن على رضي الله عنه: هو الرشوة في الحكم وثمن الكلب وثمن الخمر وثمن الميتة وحُلْوانُ الكاهن، ومهر البَغِيّ، وعَسْبُ الفحل، وكسبُ الحَجَّام (1) .

وقيل: السحت: الربا.

أبو عبيدة: كسب ما لا يحل (2) .

وقيل: السحت الحرام.

ومعنى أكلهم السحت: كمعنى قوله: {يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} [النساء: 10] ، وأصله من: سَحَتَه وأَسْحَتَهُ إذا أهلكه واستأصله، قال: {فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ} [طه: 62] .

{فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} فذهب بعضهم إلى أنه منسوخ بقوله: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: 48] ، وليس لحاكم من حكام المسلمين أن يعرض عن الحكم بينهم، وقيل: الآية مثبتة والتخيير باق، وقيل: التخيير في حقوق الله دون حقوق المؤمنين (3) ، ومعنى {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} أي: إن حكمت (4) .

(1) أخرجه الطبري 8/ 434، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» 5/ 311 إلى أبي الشيخ، وفي أوله: (أبواب السحت ثمانية ... ) .

في (ب) : (الخنزير) بدلًا من (الخمر) ، وفي (جـ) : (وثمن الخنزير وثمن الخمر) ، ولم يرد في مصادر التخريج ذكر لثمن الخنزير في أثر علي رضي الله عنه، وإنما ورد في أثر ابن عباس رضي الله عنهما، كما أورد السيوطي في «الدر المنثور» 5/ 313.

(2) «مجاز القرآن» 1/ 166 بلفظه.

(3) في (ب) : (الآية مثبتة والتخيير في حقوق الله دون ... ) .

(4) ذهب أكثر أهل العلم إلى أن التخيير باقٍ لم ينسخ، وأن الأمر في قوله تعالى: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} = =أمرٌ بصفة الحكم لا بأصله، فيكون المعنى: وأن احكم بينهم بما أنزل الله إن اخترت أن تحكم بينهم.

وللتفصيل في هذه المسألة: انظر: «تفسير آيات الأحكام في سورة المائدة» (ص 318 - 319) لفضيلة الشيخ الدكتور/ سليمان بن إبراهيم اللاحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت