فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 3779

{وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا} لأن الله يعصمك من الناس، {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} بالعدل؛ وما أمرك الله به وهو رجم المحصنين دون الجلد والتحميم (1) ، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) } .

{وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ} أي: هم يعلمون ما عليهم ولا يجهلونه، لأنه في التوراة، ولكنهم يحكمونك رجاء أن تحكم بينهم بما يهوون من الجلد، فلما حكمت بالرجم (2) أعرضوا عن قبوله إعراضهم عن التوراة، {ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} عن ابن كثير أن ذلك إشارة إلى حكم الله (3) ، وقيل: إشارة إلى التحكيم، {وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43) } بك ولا بما في أيديهم من التوراة.

{إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ} بيان وبصيرة.

الزجاج: أي: بيان أن أمر محمدٍ (4) عليه الصلاة والسلام حق، وبيان للحكم الذي يستفتون فيه النبي عليه الصلاة والسلام (5) ، {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ} عامٌ، وقيل: المراد بهم محمد عليه الصلاة والسلام، {الَّذِينَ أَسْلَمُوا} وصفَ الأنبياءَ بالإسلام لقوله: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19] ، وقيل: أسلموا: استسلموا،

(1) في (جـ) : (رجم المحصن) . وفي (ب) : (رجم المحصنين دون الرجم والجلد) .

(2) في (ب) : (بالجلد) .

(3) هو عبدالله بن كثير كما ورد عند الطبري في «جامع البيان» 8/ 448.

(4) سقطت من (أ) : (أمر) .

(5) «معاني القرآن» 2/ 178 بمعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت