فهرس الكتاب
{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ} لا يعبدون الصنم ولا يجعلون لله شريكًا.
{وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} أي: حرم الله قتلها، وهو نفس المؤمن والمعاهد إلا بحق يبيح قتلها وهو الشرك، والزنا، وقتل النفس بغير حق، والسعي في الأرض بالفساد.
وفي سبب النزول عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم؟ قال:"أن تجعل لله ندًا وهو خلقك"، قال: قلت ثم أي؟ قال:"أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك"، قال: قلت ثم أي؟ قال:"أن تزني بحليلة جارك"، فأنزل الله تصديقها {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ} الآية (1) (2) .
{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} عقوبة، تقول (3) أَثِم الرجل بالكسر أذنب، وآثمه جازاه، قال الشاعر:
وهل يُأثِمني الله في أن ذكرتها ... وعللت أصحابي بها ليلة النفر (4)
وقيل: جزاء الآثام، وهو القول الأول (5) .
وقيل: {أَثَامًا} إثمًا، وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"الآثام والغي بئران في النار" (6) .
قتادة: اسم واد في جهنم (7) .
(1) "الآية"سقط من ب.
(2) أخرجه البخاري (ك: التفسير، تفسير سورة الفرقان، باب:(والذين لايدعون مع الله إله آخر) ، ح: 4761).
(3) في ب:"بقول"، وهو تصحيف.
(4) البيت لنصيب الأسود.
انظر: غريب الحديث للخطابي (1/ 658) ، إصلاح المنطق لابن إسحاق (377) .
(5) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 60) .
(6) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (8/ 175) ، وفي مسند الشاميين (2/ 405) عن أبي أمامة الباهلي، وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 713) "وفيه ضعفاء وقد وثقهم ابن حبان".
(7) قاله ابن عمر رضي الله عنهما، ومجاهد، وقتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 513) ، النكت والعيون (4/ 158) .