فهرس الكتاب
{وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} يقتدى بنا في أمر الدين، ووحد لأنه مصدر أمه أمًا وإمامًا، وقيل: هاهنا جمع آمٍ كرعاء وتجار، وقيل: اجعل كل واحد منا إمامًا.
وقال بعضهم: معناه: واجعلنا نأم المتقين فنقتدي بهم، أي: اجعل المتقين إمامنا (1) ، وزَيَّفَه القفال.
وقيل: اجعلنا نقتدي بالمتقين ليقتدي بنا غيرنا (2) .
وقيل: إمامًا مثالًا (3) .
وقيل: رضى، حكاه أقضى القضاة (4) .
وقال (5) القفال وجماعة من المفسرين: في الآية دليل على أن طلب الرئاسة في الدين واجب (6) .
{أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا} أي: الجنة، والغرفة من أسماء الجنة، وقيل: الغرفة العُلية من قوله سبحانه (7) {لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ} [الزمر: 20] وهي قصورها، ويقال للسماء السابعة غرفة (8) .
وقيل: المراد هو العلو في الدرجات (9) .
وقوله {بِمَا صَبَرُوا} أي بصبرهم والباء السبب أي: بسبب صبرهم، وقيل: بدل
صبرهم (10) .
(1) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 468) .
(2) قاله مجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 532) .
(3) انظر: النكت والعيون (4/ 161) .
(4) حكاه في النكت والعيون (4/ 161) عن جعفر الصادق.
(5) في ب:"قال".
(6) انظر: النكت والعيون (4/ 161) .
(7) في ب:"من قوله".
(8) انظر: المصدر السابق (4/ 161) .
(9) انظر: معالم التنزيل (6/ 100) .
(10) لم أقف عليه، والله أعلم.