فهرس الكتاب
{وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ} أي: قُرئ عليهم القرآن، وقيل: إذا وُعظوا (1) .
{لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} لم يقيموا عليها تاركين لها ترك من لا يسمع ولا يبصر بل خروا سجدًا وبكيًا، وقيل: لم يتغافلوا عنها (2) .
وقيل: لم يخروا على المعاصي خرور من لا يبصر ولا يسمع (3) .
{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} فيه قولان: أحدهما: اجعل لنا أزواج خير وأولاد خير.
والثاني: هب لنا من الأزواج أولادًا، يعني: أولاد الصُلب ومن ذريتنا أولادًا يعني أولاد الأولاد والأعقاب، والمعنى: لتقر أعيننا برؤيتنا إياهم على طاعة الله وطاعة رسوله، والذرية: اسم للجمع (4) كقوم ورهط، ومن جمع فكما يجمع القوم أقوامًا، واشتقاقه من الذر ومن الذرو ومن الذرء، و {قُرَّةَ أَعْيُنٍ} مصدر فلهذا لم يجمع، وفي الشواذ (قرات أعين) (5) ، وقرة عند أكثرهم من القر وهو البرد لأن دمعة السرور باردة وضده سُخنة العين (6) ، (7) .
وقيل: من القرار أي: يقر النظر (8) به فلا ينظر إلى غيره (9) .
وقال أبو عمرو: قرة العين النوم، أي: أنامها لأن النوم لا يأتي مع الخوف، حكاه القفال (10) .
(1) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 467) .
(2) انظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة (315) .
(3) انظر: معاني القرآن للفراء (2/ 274) .
(4) في ب:"اسم للجميع".
(5) انظر: الشواذ لابن خالويه (105) ، شواذ القراءات للكرماني (352) .
(6) في أ:"وضدها سخنة"، بغير"العين".
(7) حكاه في النكت والعيون (4/ 161) عن الأصمعي.
(8) في ب:"يقر البصر".
(9) انظر: معالم التنزيل (6/ 99) .
(10) لم أقف عليه، والله أعلم.