فهرس الكتاب
{وَمَا يَأْتِيهِمْ} يعني أهل مكة. {ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ} آيات من القرآن.
{مُحْدَثٍ} يجدد عندهم مما لم يكن قبل ذلك (1) .
{إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (5) } جددوا إعراضا وأصروا على الكفر. وأفاد دخول (كان) أنهم كانوا في علم الله السابق معرضين. وقيل: معناها ظهر منهم ما كان معلومًا منهم من الإعراض (2) . {فَقَدْ كَذَّبُوا} أي: النبي فيما أتاهم به.
{فَسَيَأْتِيهِمْ} أفاد الفاء أن هذا جزاء تكذيبهم.
{أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (6) } هذا تهديد كما تقول: سيبلغك خبر ما فعلت. وخص المكذب بإتيان الخبر لجهله به دون المصدق فإنه يعلم ما أخبر به.
قال بعضهم: يأتيهم في القيامة. وقيل: في الدنيا بالقتل والهزيمة (3) .
{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ} تعجيب أي: لم ينظروا إلى عجائبها ولهاذا عدي بإلى.
{كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (7) } نوع وصنف. وقيل: الزوج الشيء وشكله. وقيل: أبيض، وأسود، وأحمر، وأصفر، وحلو، وحامض، ومر، ومز.
{كَرِيمٌ} كثير المنفعة (4) .
وقيل: كريم: ذي قدر عند متناوله (5) .
وقيل: كريم يأكله الناس والأنعام (6) .
وقيل: نافع محمود وكذلك الكريم من الناس (7) .
وقيل: حسن (8) .
(1) في أ:"تجدد عندهم بما لم يكن قبل ذلك".
(2) انظر: الكشاف (4/ 377) .
(3) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 470) .
(4) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (7/ 159) .
(5) لم أقف عليه، والله أعلم.
(6) قاله مجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 550) .
(7) حكاه الزجاج في معاني القرآن (4/ 65) .
(8) قاله قتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 550) .