فهرس الكتاب
{أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) } إلى سؤالي وجوابه لم يزد على الأول لأن رب العالمين ورب السموات والأرض وما بينهما واحد.
قال ابن عباس، رضي الله عنهما رضي الله عنهما:"كان من حوله خمسمائة رجل على كراسي" (1)
{قَالَ} يعني موسى.
{رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26) } فأوضح كلامه بزيادة بيان أي: خالقكم وخالق أبائكم فضللتم وضلت أباؤكم.
وقيل: إنما قال موسى رب آبائكم لأن فرعون كان يدعي الربوبية على أهل عصره دون من تقدمهم (2) .
{قَالَ} يعني فرعون.
{إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) } حيث أسأله عن شيء ويجيبني عن شيء.
وقيل: لمجنون حيث يزعم أن في الوجود إلهًا غيري لأن الجواب كان مطابقًا، لأن قوله
{وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) } بمعنى (من) ، كقوله {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 3] (3) .
وقيل: كان مطابقًا لأن موسى لما قال إن رب العالمين أرسله إليهم سأله فرعون عن ملكه وانبساط قدرته كما يسأل الملوك عن الرسل ما صاحبكك هذا أي: مقدار ملكه وسلطانه فأجابه موسى عما اقتضاه هذا السؤال (4) {قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (28) } أي: إن كان لكم عقل فتدبروا في مصنوعات ربي حق التدبر تعرفوا الصانع بعد التدبر ضرورة.
{قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي} أي: إن اتخذت شيئًا سواي إلهًا، ويحتمل اتخذت غير إلهًا لأن اتخذ هاهنا يتعدى إلى مفعولين.
(1) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 354) ، معالم التنزيل (6/ 111) .
(2) انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 563) .
(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 831) .
(4) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 352) .