فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 3779

{لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29) } لاحبسنك في السجن، وكان سجنه أشد من القتل لا يَرَي المسجون في سجنه شيئًا ولا يدرك مسموعًا بل يكون فيه وحده يهوي في الأرض.

{قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (30) } يبين لك صدقي تسجنني (1) ! .

الألف للاستفهام، والواو لعطف جملة على جملة ويحتمل {أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ} تصدقني وتؤمن بالله ولم يجبُه عن قوله {لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29) } .

{قَالَ فَأْتِ بِهِ} بالذي يبين صدقك.

{قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31) } أن لك بينه. وقيل: إن كنت من الصادقين أن لك ربًا بعثك إليّ رسولًا (2) ، وجواب الشرط مقدر أي: فاحضره. {فَأَلْقَى عَصَاهُ} نبذها من يده.

{فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (32) } حية صفراء كأعظم ما يكون من الحيات.

{مُبِينٌ} أنها ثعبان، وقيل: أنها حجة وبرهان (3) .

ابن عباس، رضي الله عنهما: غرزت ذنبها في الأرض ونصبت رأسها نحو الميل إلي السماء ثم انحطت فجعلت رأس فرعون بين نابيها وجعلت تقول: مرني بما شئت. فناداه فرعون أسألك بالذي أرسلك لما أخذتها (4) .

وقيل: التجأ إلى موسى (5) . وقيل: قام هاربًا (6) .

وقيل: لم يلق بعد ذلك موسى إلا بال في ثيابه كما تبول الدواب إذا رأت الأسد (7) . فأخذها موسى فعادت عصًا كما كانت ولامنافاة بين الثعبان وبين الجان.

(1) في أ:"تحبسني".

(2) انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 565) .

(3) انظر: النكت والعيون (4/ 169) .

(4) انظر: معالم التنزيل للبغوي (3/ 262) .

(5) في ب:"وقيل والتجأ".

(6) حكاهما في النكت والعيون (4/ 169) .

(7) انظر: غرائب التفسير (2/ 831) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت