فهرس الكتاب
{قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (42) } قال فرعون: نعم لكم أجر عندي وتكونون مع ذلك من المقربين في المرْتبة والجاه.
وقيل: أول من يدخل علي وآخر من يخرج (1) .
{قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (43) } من السحر ذكر هذا على وجه التهديد لا على إباحة السحر، أي: فسوف ترون (2) عاقبة ذلك.
{فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ} جمع حبل وأصله من قولهم ما حَبَلَكَ عني أي حبسك.
{وَعِصِيَّهُمْ} جمع عصا، وكانوا سبعين ألف ساحر مع كل واحد حبل وعصا. وقيل: كانت الحبال اثنين وسبعين وكذلك العصي (3) .
{وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ} أي: نقسم بعزته ومنعته وقوته.
{إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (44) } لأنا قد أتينا بغاية ما يؤتى به من جهة السحر، وكان ذلك قَسَمًا منهم غير مبرورة.
{فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ} تبتلع وتأخذ بسرعة ومثله تلقف خفيف.
{مَا يَأْفِكُونَ (45) } معمولهم الذي أفكوه أي: قلبوه عن وجهه.
{فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) } لما تبين لهم الحق سجدوا لله، وسُمُّو سحرةً بالاسم المتقدم للتعريف وإن زال عنهم اسم الساحر بالإيمان (4) ، وعبر عن سرعة سجودهم بألقى. وقيل: فاعل (ألقي) الحق الذي عرفوه.
{قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) } بدل من (ألقي) . وقيل تقديره: وقد قالوا، فيكون حالًا، والمعني: آمنا بالذي قالا إنا رسول رب العالمين.
(1) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (1/ 560) .
(2) في أ:"سوف ترون".
(3) انظر: الوسيط للواحدي (1/ 560) .
(4) في ب:"فإن زال عنهم اسم الساحر بالإيمان".