فهرس الكتاب
{وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (37) } من يجمع السحرة من مدائن مملكتك وأمصارها.
{فَجُمِعَ السَّحَرَةُ} أي: فعل ما أشار به عليه القوم، ويحتمل إن في الآيات تقديمًا وتأخيرًا وأن تقدير النظم: أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحَّار عليم فأرسل فرعون في المدائن حاشرين فجمع السحرة.
{لِمِيقَاتِ} أي: لميعاد. {يَوْمٍ مَعْلُومٍ (38) } يوم زينة لهم. وقيل: كان يوم النيروز (1) .
وقيل: معنى {لِمِيقَاتِ} : لأجل التوقيت الذي وقع الاتفاق عليه، ومعنى {يَوْمٍ مَعْلُومٍ (38) } أي: يعلم حضور الناس أجمعين فيه.
{وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (39) } قال بعض أصحاب فرعون لبعض: اجتمعوا نشهد ما يجري بين موسى وهارون وبين السحرة.
{لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ} كي نتبع السحرة. {إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (40) } ولا نشك أن الغلبة لهم فنكون (2) على دينهم.
وقيل: نتبع السحرة فنقتل موسى وهارون (3) .
وقيل: نتبع السحرة أي: موسى وهارون وأشياعهم. {إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (40) } على وجه الاستهزاء، حكاه القفال (4) .
{فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا} لثوابًا، والأجر الجزاء بالخير والجزاء بالشر عقاب وليس بأجر.
{إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (41) } لموسى وهرون.
(1) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.
اننظر: معالم التنزيل (6/ 112) .
(2) في ب:"فتكون".
(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 831) .
(4) انظر: المصدر السابق (2/ 832) .