فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 3779

{وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (67) } لم يؤمن من أهل مصر غير آسية، وخَرْبيل وهو المؤمن من آل فرعون، ومريم وهي التي دلت على عظام يوسف؛ وذلك أن بني إسرائيل لما خرجوا من مصر أظلم عليهم القمر فقال لقومه: ما هذا؟ فقال علماؤهم: إن يوسف لما حضره الموت أخذ علينا موثقًا من الله أن لا نخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا. فقال لهم موسى: فأيكم يدري أين قبره؟ قالوا: ما يعلمه إلا عجوز. فأرسل إليها. فقال: دُليني على قبر يوسف. قالت: لا والله حتى تُعطينى حكمى. قال لها: وما حُكمك؟ قالت: حكمي أن أكون معك في الجنة فثقل عليه. فقيل له: أعطها حكمها، فدلتهم عليه فاحتفروه واستخرجُوا عظامه فلما أقلوها أضاء لهم (1) .

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ} لا يمتنع عليه ما أراده.

{الرَّحِيمُ (68) } بمن تاب. {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ} أقرأ على مشركي العرب.

{نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69) } قصته، والنبأ الخبر العظيم.

{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ} وقوم إبراهيم، ويحتمل: وقوم الأب (2) .

{تَعْبُدُونَ (70) } أيّ شيء تعبدون. {قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا} تماثيل.

{فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) } فندُوم على عبادتها، كما تقول: أصبح زيدًا أميرًا، وأمسى عبدالله فقيرًا (3) تريد به الدوام.

(1) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (8/ 2768) ، وانظر: تفسير مجاهد (2/ 462) ، تفسير مقاتل (2/ 453) ، معاني القرآن للنحاس (5/ 78) .

(2) في أ:"قوم إبراهيم ويحتمل قوم الأب".

(3) في ب:"وأمسى عبد الله فقيهًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت