فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 3779

وقيل: كانوا يعبدون تلك الأصنام بالنهار دون الليل فلذلك قالوا {فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) } (1) . {قَالَ} يعني إبراهيم. {هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ} فيه وجهان:

أحدهما: يسمعونكم تدعون فحذف تدعون لأن ما بعده يدل عليه.

والثاني: يسمعون دعاءكم فحذف المضاف. وقيل: يسمعونكم بمعنى يُجيبونكم (2) .

{إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ} ليقربكم إليها.

{يَضُرُّونَ (73) } من عصاهم منكم.

{قَالُوا بَلْ} إضراب عن أن يَسْمَع أو يَنْفَع أو يضر.

{وَجَدْنَا آَبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (74) } اقتدينا بآبائنا في عبادتهم إياها لا أنها تنفع أو تضر (3) .

{قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) } الأسبقون زمانًا.

{فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي} قيل: الأصنام. وقيل: الأصنام وعابدوها ليصح العداوة. وقيل: يضرونني يوم القيامة فعل الأعداء (4) . وقيل: فإني عدو لهم عدوًا لأن فعولًا صيغت للمبالغة والكثرة فقام مقام الجمع (5) . وقيل: كل واحد عدو (6) .

وقيل: هو في الأصل مصدر. وقيل: لأن تقديره: فإني عدو لهم (7) .

قوله {إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) } قال بعض النحاة: الاستثناء منقطع، والتقدير: لكن رب العالمين ليس بعدوي (8) .

(1) انظر: معالم التنزيل (6/ 116) .

(2) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 475) .

(3) في أ:"لا أمها ينفع أو يضر".

(4) حكاه النحاس في معاني القرآن (5/ 86) .

(5) انظر: غرائب التفسير (2/ 834) .

(6) انظر: المصدر السابق (2/ 834) .

(7) حكاه الفراء في معاني القرآن (2/ 281) .

(8) حكاه الزجاج في معاني القرآن (4/ 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت