فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 3779

{وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ} على ما أدعوكم إليه. {مِنْ أَجْرٍ} أجرًا مالًا وثوابًا. {إِنْ أَجْرِيَ} ثوابي. {إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (109) } فذلك أريده.

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (110) } كرر لأن الأول متصل بقوله {أَمِينٌ} ، والثاني بقوله

{وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} [الشعراء: 109] فهما سببان.

{قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111) } الأقلون مالًا وجاهًا.

ابن عباس، رضي الله عنهما: الحَاكَةُ (1) .

عكرمة: الحَاكَة والأسَاكِفَة (2) . وقيل: الحجَّامون.

وقيل: أهل الضعة والخساسة (3) . وقيل: المتكبرون. وقيل: يسألون ولا يقنعون، حكاها الماوردي (4) .

{قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (112) } أي: لا أطلب علم ما عملوه إنما علي أن ادعوهم.

وقيل: قالوا إن الذين آمنوا بك ليس في قلوبهم ما يُظهرونه فقال {وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (5) .

{إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (113) } أي: إلي ظاهرهم والله يحاسبهم على ما في قلوبهم. وقيل:"كان"زيادة، وتقديره: ما علمي بعلمهم مؤتنفًا أي: ليس علي من ذلك ضرر.

وقيل: معناه: لعل لهم عند الله منزلةً بحسن أعمالهم وإن لم يكونوا من أشرافكم (6) .

(1) انظر: زاد المسير لابن الجوزي (6/ 134) .

(2) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 357) ، والأساكفة جمع إسكاف وهم أصحاب المهن والصنائع.

(3) حكاهما في غرائب التفسير (2/ 835) .

(4) انظر: النكت والعيون (4/ 179) .

(5) انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 603) .

(6) لم أقف عليه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت