فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 3779

{قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ (136) } أي: لا نقبل كلامك (1) ودعوتك، وعظت أم سكت.

{إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137) } أي: ما هذا الذي جئتنا به إلا كذب الأولين الذين ادعوا النبوة ولم يكونوا أنبياء.

وقرئ {خُلُقُ الْأَوَّلِينَ} بضمتين (2) أي: ما هذا إلا عادة الأولين نحيى ثم نموت ولا بعث ولا نشور.

وقيل: إن هذا الذي نحن فيه من اتخاذ إلأ بنية في الريع والمصانع إلا عادة الأولين (3) .

{وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (138) } على ما نحن عليه من الأقوال والأفعال.

{فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ} بريح صرصر عاتية.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (139) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (140) كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (141) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (142) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (143) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (144) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (145) أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آَمِنِينَ (146) } أي: في الدنيا آمنين لا تخافون عذابًا ولا موتًا بل تخلدون.

(1) في ب"لا تقبل كلامك".

(2) وهي قراءة عاصم، وحمزة"خُلُقُ الولين"بضم الخاء واللام، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي (خَلْقُ الأولين) وهو القراءة التي اعتمدها الكرماني.

قال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن (506) "أي: خرصهم وكذبهم".

انظر: الحجة لابن خالويه (268) ، النشر لابن الجزري (2/ 335) .

(3) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 359) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت