فهرس الكتاب
وقيل: نزلت في عباده بن الصامت (1) .
والمعنى: ناصركم والذي يلي أمركم.
وقيل: محبكم الله ورسوله والذين آمنوا.
{الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) } أي: في الصلاة، وهو علي رضى الله عنه (2) .
وقيل: هو لجميع المؤمنين، واللفظ ينبئ عن هذا لكونه جمعًا، وقيل: راكعون: خاضعون، وقيل: متنفِّلون، من قولهم: هو يركع: أي: يتنفَّل.
{وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} اتخذه وليًا وتوكل عليه (3) .
وقيل: يتولى القيام بطاعته.
وقيل: يكون وليًّا لله ورسوله.
{وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ} جند الله وجموعه.
وقيل: الحزب: الولي.
وقيل: الناصر، واشتقاقه من قولهم: تحزب القوم: اجتمعوا، والحَزَابِيَةُ: الحمار المجتمع الخلق، والحَيْزَبُوْنُ: العجوز، لاجتماع الأخبار والأمور عندها (4) .
{هُمُ الْغَالِبُونَ (56) } يقهرون أعداءهم في الدنيا.
(1) تقدم قبل قليل الكلام على رواية عبادة بن الصامت عند تفسير المؤلف للآية (51) .
(2) قال الإمام ابن كثير 5/ 264: (وأما قوله: {وَهُمْ رَاكِعُونَ} فقد توهم بعضهم أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله: {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} أي: في حال ركوعهم، ولو كان هذا كذلك، لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره؛ لأنه ممدوح، وليس الأمر كذلك عند أحد من العلماء ممن نعلمه من أئمة الفتوى) .
(3) في (أ) : (اتخذه وليًا وتوكل على الله) .
(4) انظر: مادة (حزب) في «تاج العروس» للزبيدي 2/ 265 - 267.