فهرس الكتاب
وتقديره: ومن يتول الله فهو غالب.
ويحتمل أنه لما كان الحزب والمتولي واحدًا جاز حذف العائد.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} .
ابن عباس رضي الله عنهما: كان رفاعة بن زيد وسويد (1) بن الحارث قد أظهرا الإسلام ثم (2) نَافَقَا، وكان رجال من المسلمين يوادّونهما فأنزل الله هذه الآية (3) .
{وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ} من نصبَ عطفَ على الذين الأول، ومن جر فعلى الثاني (4) . والمعنى: لا تتخذوا هؤلاء الذين يستهزؤن بكم ويسخرون منكم أولياء.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ} بترك موالاتهم.
{إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57) } بوعده ووعيده.
{وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا} قال الكلبي: كان منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا نادى إلى الصلاة وقام المسلمون إليها قالت اليهود: قد قاموا لا قاموا، قد صلُّوا لا صلوا، قد ركعوا لاركعوا (5) ، استهزاءً وضُحكة، فأنزل الله الآية (6) .
(1) في (ب) : (وزيد بن الحارث) .
(2) سقطت (ثم) من نسخة (جـ) .
(3) أخرجه الطبري 8/ 533، وابن أبي حاتم 4/ 1163 (6556) ، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» 5/ 364 إلى: ابن إسحاق وابن المنذر وأبي الشيخ. وذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص 200) تعليقًا دون إسناد.
(4) قرأ أبو عمرو والكسائي ويعقوب بخفض الراء، وقرأ الباقون بنصبها.
انظر: «المبسوط» (ص 163) ، و «النشر» 2/ 255.
(5) هكذا في (أ) ، وفي (ب) بدون (قد) الثالثة، وفي (جـ) بدون قد الثانية والثالثة.
(6) انظر: «الكشف والبيان» 4/ 82، و «أسباب النزول» للواحدي (ص 200) .