فهرس الكتاب
السدي: نزلت في رجل من النصارى (1) بالمدينة، كان إذا سمع المؤذن يقول: أشهد أن محمدًا رسول (2) الله قال: أُحْرِقَ الكاذبُ، فدخل خادمه بنار ذات ليلة وهو نائم وأهله نيام (3) ، فتطاير منها شررٌ في البيت، فأحرقت البيت (4) واحترق هو وأهله (5) .
وقيل: حسدوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الأذان (6) .
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (58) } إن الهزء واللعب لا يكونان من العقلاء؛ إنما ذلك من الجهَّال.
وقيل: لا يعقلون فضل الأذان والصلاة عند الله.
{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا} أي: تنكرون، وقيل: تكرهون، وقيل: تسخطون.
تقول: نَقَمَ: أنكر ولم يرضَه، وانتقمَ: كافأه.
{إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) } أي: ولأن أكثركم فاسقون نقمتم إيماننا، وقيل: نقمتم إيماننا وفسقكم لأنكم عرفتم أنكم مبطلون، وقيل: تقديره: وبأن أكثركم فاسقون، فهو عطف على {آمَنَّا بِاللَّهِ} ، والمعنى: تنكرون
(1) في (أ) : (الأنصارى) .
(2) في (ب) : (أشهد أن لا إله إلا محمدًا رسول الله) .
(3) سقطت (وأهله نيام) من نسخة (ب) .
(4) سقطت (البيت) من نسخة (ب) .
(5) أخرجه ابن جرير 8/ 536، وابن أبي حاتم 4/ 1163 (6557) ، ونسبه السيوطي في «الدر المنثور» 5/ 365 لأبي الشيخ أيضًا.
(6) وذلك أن الكفار قالوا للرسول -صلى الله عليه وسلم-: من أين لك صياحٌ كصياح العِير؟ والرواية طويلة عند الواحدي في «أسباب النزول» (ص 201) .