فهرس الكتاب
{فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (158) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (159) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) } أي أتواقعون الذكورة من الناس.
وقيل: {مِنَ الْعَالَمِينَ} من الغرباء (1) .
{وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} له وجهان:
أحدهما: وتذرون النساء اللواتي جعلهن الله لكم أزواجًا (2) .
الثاني: وتذرون فروج أزواجكم وكانوا يأتون أدبار النساء أيضًا (3) .
قال الزجاج"ويسمى هذا الفعل التحميض" (4) .
{بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166) } ظالمون غاية الظلم.
{قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ} عن دعواك النبوة والإنكار علينا.
(1) انظر: معالم التنزيل (6/ 240) .
(2) انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 630) ، معاني القرآن للزجاج (4/ 76) ، غرائب التفسير (2/ 836) .
(3) قاله مجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 630) .
(4) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 95) .
والتحميض: التحول عن الشيء، ومنه حمضت الإبل إذا تحولت من رعي النبات الحلو إلى ما كان ماحًا، والتحميض في النساء هو التحول من إتيانهن في موضع الولد إلى إتيانهن في أدبارهن، وهو فعل قوم لوط.
انظر: لسان العرب (3/ 327) ، مادة: حمض، غريب الحديث للخطابي (2/ 400) .